شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)
213
رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)
الجَنَّةِ » « 1 » . الجنّة من الحقائق عند اللَّه وأهل المعرفة هو الشوق إذ جعل اللَّه عز وجل الجنة ثواباً لمن آمن به وأطاعه ، وعمل بأحكامه . . . فجزاء المؤمنين المحسنين الجنة خالدين فيها أبداً . من أجل هذا نجد في القرآن الكريم دعوة أكيدة وحثاً على الذهاب إلى الجنّة في الآخرة ، التي هي المستقبل الحقيقي للانسان : « وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ » « 2 » . « سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ » « 3 » . ان الجنة لا يستحقها إلّاالمؤمنون العاملون للصالحات المتقون وهي محرّمة على الكافرين العصاة الخاطئين الذين استغرقوا في المعاصي والذنوب فهؤلاء لا يدخلون الجنّة . « وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ » « 4 » .
--> ( 1 ) - تفسير المعين : 496 . ( 2 ) - سورة آل عمران : 133 . ( 3 ) - سورة الحديد : 21 . ( 4 ) - سورة المؤمن : 40 .